أياديهم المرتعشة وقفت حال المواطنين
محافظو الثورة.. خيال مآتة!
اللقاء الجماهيري بالأقصر يوم النكد وتأشيرات مضروبة بكفر الشيخ
الخميس, 23 يونيو 2011 18:45
"للفحص والعرض واتخاذ اللازم".. تلك هي تأشيرة محافظي الثورة علي أي طلب يقدم لهم ومهما كانت الخدمة فالمحافظين الذين جاءوا من رحم ثورة شعبية تركوا الخدمات وأهملوا مشاكل الأهالي وجلسوا علي الكراسي مثل "خيال المآتة" لا يتخذون قراراً ولا حتي يسيروا أعمالا فالخوف يعشش في قلوب المحافظين من ارتكاب أخطاء او حتي استفزاز الشارع الذي يحاصر مقرات المحافظين علي امتداد البلاد مطالبين بقرارات حاسمة لكن أيادي المحافظين المرتعشة جمدت الامور حتي تحولت المباني الي أشباح عديمة الفائدة.
الأمل كان يراود الجميع في أن يشاهدوا أداء أفضل لمحافظين الثورة من محافظين النظام السابق ولكن المحصلة صفر والناتج الاجمالي سلبي حيث لا خدمات ولا قرارات وكأن مهمة المحافظين فقط الجلوس علي الكراسي لحماية المكاتب.
"الوفد الأسبوعي" تجولت في محافظات مصر المختلفة وذهبت منذ الصباح الباكر امام مكاتب خدمة المواطنين وشاهدت ما يحدث بالصوت والصورة من المحافظين الذين أطلقوا تصريحات عنترية من نوعية تخصيص يوم للاستماع الي شكاوي الناس وأوجاعهم ولكن ما حدث ان من المحافظين من اهتم بالحفلات العامة للاستمتاع بوقته وكأنه في نزهة والبعض الآخر أغلق عليه باب مكتبه، ورفض مقابلة الناس إلا من قاموا بتنظيم مظاهرة أو اعتصام أمام الديوان العام.
شباب وكبار.. مرضي ومعاقون يقفون بالساعات علي باب مبني المحافظة القديمة بالاسماعيلية الاربعاء من كل اسبوع في انتظار لحظة عطف من المحافظ الجديد ففي هذا اليوم تتغير الوجوه وتتشابه الاحتياجات ما بين مطالب خاصة ومشكلات عامة تمتد عرضها لأكثر من ساعتين تقريبا علي محافظ الاسماعيلية اللواء احمد حسين مصطفي بعضها يجد طريقه للحل في لحظة العرض بقرارات فورية تصدر للجهات المختصة أو بتأشيرات علي أوراق تحول للجهات المنوطة وبعضها يقبع للبحث والتمحيص وبعضها قد يحتاج لمساعدة عينية تصرف في الحال وينتهي الأمر.
فعلي باب قصر ثقافة الاسماعيلية وقف العشرات من أهالي عزبة العوايضة بقرية الشروق التابعة لمركز التل الكبير يطالبون بإقالة رئيس القرية ومنددين بسياساته غير الحكيمة والتي تسببت في ازمة لتوفير الخبز داخل عزب القرية والبالغ عدد السكان فيها نحو 5 آلاف نسمة اندفع الأهالي نحو المحافظ فور خروجه من قاعة المؤتمرات ليطالبوه باقالة رئيس القرية وحل أزمة الخبز بالقرية فما كان من محافظ الاسماعيلية إلا ان بادرهم بالموافقة علي طلبهم وإقالة رئيس القرية هذا القرار أثلج صدور اهالي القرية وخرجوا من عند المحافظ فرحين مهللين لسرعة استجابة المحافظ لمطالبهم لكن هذا التصرف بات مثيراً للقلق وعلامات الاستفهام علي قرار المحافظ وبات الموقف دليلاً علي محاولة استرضاء الرأي العام دون البحث عن امكانية تحقيقه للصالح العام من عدمه.
وعلي باب ديوان عام المحافظة تجمهر العشرات من سائقي سيارات النقل الداخلي العاملين علي خطوط النقل بين المراكز والمدن مطالبين لقاء المحافظ للتأكيد علي قيامهم برفع اجرة النقل نحو 50٪، موقف السائقين بفرضهم زيادة في الأجرة دون الخوف من العقاب كان مثيراً للقلق خاصة بعد مقابلة مجموعة منهم للمحافظ والذي أكد لهم بحث الأمر وعرضه علي المجلس المحلي للمحافظة لرفض أو قبول الزيادة المقررة ودون ادني اهتمام لما دار مع المحافظ خرج السائقون الي شوارع ومواقف الاسماعيلية يقررون الزيادة في الأجرة ليعقب ذلك كثير من المشاجرات شهدتها مواقف المدينة بين السائقين والركاب.
علي باب خدمة المواطنين وقف قاسم السيد قاسم يطلب مقابلة المحافظ ليتمكن من توفير فرصة عمل لابنه تامر المعاق والحاصل علي شهادة محو الأمية يقول قاسم "أتيت لمكتب خدمة المواطنين عدة مرات لمحاولة مقابلة المحافظ ولا مستجيب فأنا أحاول أن أعرض مشكلة ابني علي المحافظ ليتمكن من توفير وظيفة حكومية له ولكن مسئولي خدمة المواطنين يقولون أنه لا يوجد وظائف سوي بالمنطقة الصناعية وهذه وظائف لا تناسب ابني المعاق.
قاطعه سلامة صالح سلامة من أبو سلطان طالباً مقابلة المحافظ والتي طال انتظارها لأكثر من شهرين تقريبا علي حد وصفه وأكد انه خرج من السجن من عام تقريبا وكل ما يطلبه توفير شقة بالإيواء العاجل في فايد والسماح له بترخيص كشك، ويضيف ان القائمين علي ادارة خدمة المواطنين أكدوا له أن تراخيص الاكشاك متوقفة وطلبوا منه التقدم بطلب للإدارة لتحديد موعد لمقابلة المحافظ.
فرحات محمود أرزقي كل ما يطلبه تخصيص شقة ايواء عاجل له ولأسرته تؤويهم من الشارع بعد أن طردهم صاحب البيت الذي كانوا يسكنون فيه لعدم مقدرته علي دفع الايجار.
عقب تولي اللواء خالد فودة مسئولية محافظة الاقصر اعلن منذ اليوم الاول أن يوم الاثنين من كل أسبوع هو يوم لقائه بالجماهير إلا ان هذا اليوم تحول الي يوم الهم والنكد وأصبح وبالا علي أهالي الاقصر الذين ضاقت صدورهم بالمشاكل التي تخلفت عن المحافظ السابق ورجاله وبعض مسئولي الدولة ليجد فودة نفسه في صراع مع أمواج الفساد السابق وعليه محاولة ايجاد حلول لمايجول بخلجات الاقصريين من مشاكل تتعلق بالادارة المحلية.
"الوفد الأسبوعي" ذهبت علي باب المحافظ يوم الاثنين لمعرفة ماذا يجري ورصدت معاناة الأهالي بعد ان ترك المحافظ مبني المحافظة في التاسعة والنصف صباحاً واتجه الي أحد الفنادق ذات الخمسة نجوم لحضور فعاليات معرض الوادي للمنتجات الزراعية الذي تنظمه وزارة الزراعة بالتعاون مع بعض شركات القطاع الخاص تاركا عدداً من اهالي الاقصر خارج مبني المحافظة يرفض مسئولو المحافظة مقابلتهم وكأن الثورة لم تصحح شيئا ففي تمام التاسعة والنصف صباحاً أتي رجل مسن من قرية الرزيقات ويدعي جمال حفني علي وكان يريد مقابلة المحافظ أو أحد مسئولي المحافظة في مشكلة التعدي علي قطعة أرض مملوكة له وبعد أن طرق جميع الأبواب لانصافه ولم تحل مشكلته طرق باب المحافظ إلا أن احداً لم ينتبه إليه أو يرق لحالته من مسئولي المحافظة او حتي يقدم له الارشاد حتي الحادية عشرة والنصف ظل العم جمال امام رصيف المحافظة وبعدها عاد الي قريته الرزيقات التي تبعد عن الأقصر اكثر من 20 كيلومتراً فهناك افراد أمن يحرسون المحافظة ويرفضون دخول أي مواطن عادي لديه مشاكل في أية ادارة من الادارات.
وفي تمام الحادية عشرة تجمع بعض الشباب من مدينة ارمنت ليقابلوا المحافظ أو أحد مسئولي المحافظة ليعرضوا شكواهم ضد مسئولي شركة المياه في ارمنت وقد تحدث اليهم احد افراد الشرطة العسكرية المرابطة خلف الاسلاك الشائكة التي تحيط بالمحافظة، وقال لهم "شوفوا لكم واسطة" مما ادي الي شعور الشباب بالاحباط.
وفي الثانية عشرة والنصف حضر بعض أصحاب البازارات بالمرسي السياحي الذين أصابهم الملل من الشكوي المتكررة من عدم قدرتهم علي دفع ايجارات وطرقوا باب المحافظ لإيجاد حلول وعندما وصلوا الي المحافظة لم يجدوا المحافظ وقابلهم احد مستشاري المحافظ الذي اعتاد مقابلتهم وتسكين آلامهم لكن ماذا تفيد تسكين الآلام ومازال الداء موجوداً.
ويتساءل أهالي الأقصرعن هوية السكرتير العام والذي يتحتم ان تكون له بعض صلاحيات المحافظ في حالة غيابه فهو في الأقصر شخصية مجهولة تماما وتكاد تكون غير معروفة علي عكس المحافظات الأخري خاصة بعد أن اعلنت وزارة الحكم المحلي علي جميع قنوات التليفزيون أنه تم تعيين سكرتير عام لمحافظة الاقصر مؤخراً وهو من ذوي الخبرة لأنه كان سكرتيرا عاما لمحافظة المنيا ولكن يعزي الشباب عدم اختلاطه بالجماهير بأنه قد يستحي من البشرة السمراء التي يتمتع بها أغلب الاقصريين علي عكس أهالي المنيا.
بعد استمرار المهندس احمد زكي عابدين كمحافظ لكفر الشيخ عقب الثورة اعلن عن فتح باب مكتبه لجميع المواطنين للاستماع الي شكواهم والعمل علي حلها وبعد فترة وجيزة انقلب علي اهالي كفر الشيخ وتأشيراته فض مجالس وغير مجدية ومعظم توقيعاته علي التأشيرات كانت تحمل عبارتين فقط وهما "طبقاً للقواعد والقوانين" و"للبحث والعرض" وكلها لا تنفذ ويضرب بها وكلاء الوزارة ورؤساء المصالح عرض الحائط وعندما يعود المواطن ليشكو للمحافظ رفض المسئولين إلا أنه يرفض مقابلة أحد ويتخذ اسلوب التهديد والوعيد لكل من يتمسك بحقه ويستمر الحال في كل لقاء وجميع الطلبات التي يقوم بالتأشير عليها والتي لم ينفذ منها إلا القليل خاصة في الأمور البسيطة التي لا تجدي، وقام بتحويل معظم الطلبات الي سكرتير عام المحافظة لالقاء المسئولية عليه والابتعاد عن أي مساءلة قانونية وتأشيرات السكرتير العام لا تختلف عن تأشيرات المحافظ الذي ألغي اللقاء الجماهيري خاصة بعد ان قام اهالي كفر الشيخ بعمل مظاهرات أمام ديوان المحافظة والمطالبة برحيله.
وأثناء تواجدنا امام مكتب خدمة المواطنين وجدنا العديد من أهالي المحافظة كلاً منهم يحمل ورقة بها مظلمته ولكي يقوم بتقديمها عليه الانتظار ساعات وكثيراً ما يضطر البعض للحضور يوميا حتي يتمكن من تسليم شكواهم للموظفين.
يقول خالد محمدأحمدقاسم من قرية برية صيفر مركز سيدي سالم أصبت بمرض السكري والذي علي إثره تم بتر قدمي اليمني واصبحت عاجزاً عن الحركة ولا أعمل فتوجهت الي محافظ كفر الشيخ بطلب لتوفير جهاز تعويض يساعدني علي الحركة وكنت أثق تماما في موافقة المحافظ بعد أن يري حالتي لكن فوجئت به يرفض طلبي فطلبت منه أن يوجه طلبي الي أي جهة او مصلحة حكومية ولكنه رفض.
ويقول محمدعبد الرحمن سرحان - مدير عام بالزراعة سابقا - ذهبت بشكوي الي محافظ كفر الشيخ ضد كل من رئيس الرقابة التموينية ورئيس مشروع توزيع الخبز وقام بالتحقيق مع الادارة وثبت براءتي من التقارير التي قيدت ضدي من قبل التموين الذي قام بغلق المخبز الخاص بي 40 يوماً دون وجه حق.
ويقول أحمد عزت تقدمت بطلب الي محافظ كفر الشيخ أشكو من قيام أحد التجار بدسوق بعمل إشغالات بالشوارع التي توجد أمام منزلي وقيامه بتشغيل شواية سمك ولحوم تسيء للبيئة وقام السكرتير العام بتحويلها الي البيئة لاتخاذ اللازم إلا أنه حتي الآن لم يتم عمل شيء رغم مرور شهر.
المكان.. ديوان عام محافظة البحيرة بشارع عبد السلام الشاذلي بدمنهور حيث يتواجد العشرات من اصحاب المطالب الفئوية الذين أطلقوا العديد من الهتافات اليومية التي اعتادوا عليها منذ قيام ثورة 25 يناير.. والزمان التاسعة صباحاً.. حيث فتح افراد القوات المسلحة منفذاً بالشارع لمرور سيارة المحافظ اللواء مبروك هندي وفور دخوله مكتبه توالي حضور مديري الادارات في الديوان لبحث خطة العمل اليومي.
ورغم حلول الموعد اليومي للقاء الجماهيري والذي وعد المحافظ بتنفيذه الا أن "هندي" لم يقابل أي من اصحاب المشاكل الذين حضروا منذ الصباح الباكر وجلسوا تحت الشمس الحارقة دون أن يتعطف ويستقبلهم بعدها بدأ تجمع المئات من المدرسين العاملين بنظام الاجر والذين جاءوا من مختلف مراكز المحافظة للمطالبة بتثبيتهم وأكدوا علي تعرضهم للظلم الشديد ورددوا العديد من الهتافات التي هزت ديوان المحافظة ومنها انزل يا محافظ، وقابلنا يا محافظ واستمروا لأكثر من ساعة علي أمل أن يلتقي المحافظ بهم أو بممثلين عنهم دون جدوي رغم تأكدهم من وصول هتافاتهم الي مسامعه ثم انصرفوا الواحد بعد الآخر.
بعدها لاحظ المارة حركة غير عادية مع وصول عدد من السيارات الفاخرة الي باب ديوان المحافظة والذي يضم وفداً أمريكياً علي رأسه "جيمس بيفر" مدير الوكالة الامريكية للتنمية الدولية و"بريد جت ووكر" القنصل ومدير المركز الامريكي بالاسكندرية "ورودي رانكو" مدير مشروع مبادرة اللامركزية المصرية والدكتور خالد فهمي نائب مدير المشروع حيث استقبلهم المحافظ ودارت بينهم مناقشات طويلة حول مشروعات التعاون المشتركة التي تم تنفيذها بالمحافظة والمتمثلة في انشاء ثلاثة مراكز تكنولوجية لخدمة المواطنين في دمنهور وأبو حمص وشبراخيت بالاضافة الي المساهمة في مشروع مركز معلومات شبكات المرافق بدعم من اللامركزية بمبلغ 2 مليون و600 ألف جنيه متمثلة في شراء المعدات والتجهيزات وعمليات التدريب والمساهمة في تدعيم منظومة النظافة في أبو حمص.
وعقب انتهاء اللقاء كانت استراحة الانتظار قد امتلأت بعدد من التنفيذيين الذين التقاهم المحافظ كلاً بمفرده لبحث المشاكل التي تطرأ في مختلف الوزارات والمديريات والوحدات المحلية، ثم التقي المحافظ مع مديرة هيئة الابنية التعليمية لبحث خطة الانتهاء من انشاء المدارس في مدن ومراكز المحافظة ومناقشة المعوقات والمشاكل التي تقف في سبيل الانتهاء من المدارس حسب الخطة الموضوعة خلال شهور الصيف لبدء الدراسة بها مع بداية العام القادم للقضاء علي تكدس الفصول.
ومع اقتراب الساعة من الخامسة كان ختام اللقاءات مع المهندس مصطفي المنياوي رئيس المجلس الشعبي المحلي للمحافظة لوضع خطة إغلاق مستشفي كفر الدوار العام وتحويله الي مركز طب اسرة وسط استياء شديد من اهالي كفر الدوار الذين هددوا بتنظيم وقفة احتجاجية حتي تتم إعادة افتتاح المستشفي الذي يخدم أهالي كفر الدوار البالغ عددهم اكثر من مليون ونصف المليون مواطن معظمهم من الطبقات الكادحة.
عاشت "الوفد" يوماً كاملاً داخل ديوان عام محافظة جنوب سيناء، حيث وصل المحافظ محمد عبد الفضيل شوشة الي مكتبه في الثامنة والنصف صباحاً، وكان في انتظاره عدد قليل من المواطنين حددت لهم المواعيد سلفاً عن طريق سكرتيرة المحافظ التي تسعي بكل الطرق لإبعاد المواطنين عن طريق المحافظ بحجة أنه مشغول دائما، وغالباً ما تطلب رقم تليفون أي مواطن يحاول مقابلته.
بدأ المحافظ في استقبال مديري المصالح لإنهاء بعض الاوراق استغرقت هذه المقابلات ثلاث ساعات متواصلة، ثم رؤساء الاحياء لتضيع ساعتين آخريين، اما المواطنون الذين جاءوا حسب المواعيد المحددة فعليهم الانتظار الي آخر النهار ولا تزيد الفترة علي نصف ساعة.
وغالباً ما يتم تحويل طلباتهم الي رؤساء المصالح والمدن ولا يعطي المحافظ تأشيرة واضحة وصريحة وأطلق عليه الأهالي لقب "محافظ تعقيد المشاكل" لأنه لا يتخذ أي قرار لإنهاء مظالم المواطنين، فالمصالح معقدة والمصالح معطلة.
ولقاء المحافظ، ازمة في جنوب سيناء مما اضطر الأهالي لانتظاره بجوار سيارته عند خروجه من الديوان العام، ورغم ان مطالبهم مشروعة سواء لتقنين الاوضاع او استلام وحدات سكنية.
لم يقتصر تعثر لقاء المحافظ علي الأهالي، بل امتد الي المستثمرين ورجال الأعمال الذين تقدموا بشكاوي لرئيس مجلس الوزراء لتعنت المحافظ وعدم استجابته لانهاء مصالحهم المشروعة.
يذكر انه منذ تولي المحافظ مسئولية جنوب سيناء لم يتم تنفيذ أي مشروع قومي، وان جميع المشروعات الخدمية معطلة، ولا يفعل المحافظ شيئا سوي الذهاب الي مكتبه في الثامنة صباحاً ويغادره في الثالثة عصراً ولم ينه أي مظلمة للمواطنين الذين عانوا طوال ثلاثين عاما، بل يتم استدعاء الشرطة لمن يصر علي التظاهر امام الديوان العام كما حدث لمجموعة الأطباء بمستشفيات جنوب سيناء حينما اعتصموا اسبوعاً كاملاً لمقابلة المحافظ.
بدأ سمير سلام محافظ المنيا عمله في التاسعة صباحاً بعرض العلاقات العامة لما جاء بالصحف عن المحافظة، وفي العاشرة حضر اجتماع رؤساء الوحدات المحلية استعرض خلاله الخطة الموحدة 2011-2012 والمحدد لها 149 مليون جنيه للوحدات المحلية و32 مليوناً للتمويل الذاتي.
وعقب انتهاء الاجتماع الذي استغرق ساعة ونصف الساعة بدأ المحافظ في استقبال الشخصيات العامة من السياسيين والتنفيذيين في حين كان مقررا ان يلتقي المحافظ بالجماهير الذين امتلأت بهم قاعة "حسن حميدة" منذ العاشرة صباحاً للقائهم الاسبوعي بالمحافظ والمحدد له يوم الأحد.. حيث افادت الجماهير الغفيرة بأنه لم يحضر أي لقاء جماهيري منذ قدومه الي المنيا، لكن ما يحدث هو قيام الموظفين بالديوان العام بجمع الطلبات من المواطنين، ثم يعودون اليهم بتأشيرات "مضروبة" لا تنفذ.. ونظراً لتكرار الموقف اكثر من مرة وصف الأهالي المحافظ بأنه جاء "لوقف حال المنيا".
أشار عمرو عرفه أحد المواطنين الذين حضروا لمقابلة المحافظة لانهاء مأساته املاً في الحصول علي فرصة عمل يقتات منها واسرته حيث انه يعول طفلين أحدهما كفيف والآخر معاق ذهنيا، كما ان زوجته مريضة.. رغم حرصي علي التواجد في اللقاء الجماهيري إلا أن المحافظ غائب دائما وحصلت علي تأشيرة مطاطة لم تساعدني علي العمل.. وحال المواطنين واقف في المنيا، ولا أعرف أين أذهب لايجاد حل لمشكلتي.
يشير المواطن السيدالرفاعي من مركز مغاغة انه لا يوجد عمل نهائيا في البلد وان التأشيرات التي حصل عليها من المحافظ تأشيرات وهمية ولا يعترف بها في أي جهة لأن تأشيرات المحافظ لا تنفذ.
كما التقت "الوفد" ونادية عبد الستار بمركز المنيا، وقالت: انا وزوجي حاصلان علي مؤهلات متوسطة ولم نجد عملاً وقدمنا الكثير من الطلبات الي المحافظ ليعطينا تأشيرة وذهبنا الي الجهة الحكومية لنعمل فيها ولكن اتضح ان هذه التأشيرة وهمية لا تصلح لأي شيء.
وفي ظل التأشيرات الوهمية ايضا اكد المواطن محمد صادق من قرية "بهدال" قدمت اكثر من طلب للمحافظ لإدخال المرافق ولكن المحافظ لم يفعل اي شيء لحل مشكلتي حتي الآن وأن اللقاء الجماهيري ما هو إلا مضيعة للوقت وضحك علي العقول حيث ان المحافظ لا يملك سلطة اتخاذ قرار وتأشيراته لا تحترم.
سعي اللواء محمد عبد المنعم هاشم محافظ السويس فور توليه منصبه لكسب ثقة المواطنين خلال قيامه بأعمال شكلية مثل جولاته في المناطق المختلفة وجلوسه علي بعض المقاهي وسط المواطنين، لكن سرعان ما تبدل الحال، واصبح المواطن السويسي يعاني الأمرين ليتمكن من لقاء رئيس الحي وليس المحافظ.. بعد إلغاء اللقاء الجماهيري أكثر من مرة.
وبعدها ازدحم الديوان العام بأهالي السويس املاً في لقاء المحافظ لوضع حد لمعاناتهم، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل بعد ان تحول الديوان العام الي ثكنة عسكرية تحيط به الاسلاك الشائكة والبوابات الحديدية لمنع دخول المواطنين أصحاب المظالم.
وأمام هذه الأسوار الحديدية تصاعدت حدة المظاهرات والاحتجاجات مما اضطر المحافظ للموافقة علي استقبال ممثلين عنهم لعرض مظالمهم.
"الوفد" التقت المواطنين المتواجدين امام البوابات الحديدية والاسلاك الشائكة الذين يحلمون بلقاء المحافظ او أحد مسئولي ديوان المحافظة.
تقول زينب حافظ عبد الخالق إنها تقف كل يوم امام ديوان المحافظة علي أمل لقاء محافظ السويس للشكوي لديه من عجزها عن الحصول علي شقة من المحافظة ضمن النسب المخصصة للحالات الخاصة بعد تأكيد اللجنة المختصة أحقيتها عقب وفاة زوجها وترك 3 أطفال في رعايتها دون جدوي وعجزت عن لقاء المحافظ.
ويقول السيد محمود حافظ إنه عجز عن لقاء محافظ السويس منذ توليه منصبه للشكوي لديه من تأخير حصوله علي احدي شقق المحافظة منذ عام 2000.
وتؤكد سعاد محمد سلامة عجزها عن الشكوي للمحافظ من عدم حصولها علي شقة برغم حجزها منذ عام 2003 ولديها 4 بنات من زوجها المتوفي.
ويشكو المواطن حسن عيسي فريد من تجاهل محافظ السويس مظلمته من تصدع المنزل المقيمين فيه منذ عام وعجزهم عن الحصول علي شقق من المحافظة.
ويؤكد منصور زكي عبد الملاك ومريم الضبع من أنهما ينتظران منذ عام 2007 الحصول علي شقة ضمن الحالات الخاصة بلا جدوي.
اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية محافظو الثورة.. خيال مآتة!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق